التحديات والتجارب والتقنيات في مجتمع المعرفة السوداني

إعداد / د. انتصار عباس إبراهيم

لقد أثرت التطورات الهائلة التي برزت في الآونة الأخيرة خاصة فيما يتعلق بالرقمنة والعولمة وتغير أساليب الحياة وطرق المعيشة على التحول من (مجتمع المعلومات) إلى (مجتمع المعرفة) ، وأصبحت الظروف مهيأة لبروز المصطلح الثاني، وهذا ما تشهد به الأحداث التاريخية .

فبعد أن كان اعتماد الناس في حياتهم الاقتصادية على الزراعة تحول إلى الصناعة ومع بروز تقنية الاتصالات والمعلومات بدأ نظام المجتمع بالاتجاه نحو المعلومات والمعرفة . وأصبح مجتمع المعلومات يتحول تدريجياً نحو مجتمع المعرفة ، كما تأصلت في الآونة الأخيرة العلاقة بين الاقتصاد والمعرفة ، فلم يعد اعتماده مقتصراً على المعلومات وحدها ، بل أصبح يعتمد بشكل أكثر على الخبرة والابتكار والعقلانية ، أي أنه بعبارة أخرى يعتمد على المعرفة . وهناك رغبة جادة لدى كثير من الدول بالتحول نحو مجتمع المعرفة بما في ذلك الدول النامية . والمجتمع المعرفي أوسع نطاقاً من المجتمع المعلوماتي لأنه يضم جميع المصادر التي ينتج عنها معرفة .

وتعد المعرفة دعامة رئيسة من دعائم تقدم الأمم ، والنهوض بها ، فضلاً عن أنها مصدر من مصادر القوة في المجتمع ، بل إنها هي المصدر الحقيقي للقوة ، والباعث على الحراك الفكري والاجتماعي ، ويطلق على العصر الحاضر (عصر المعرفة) ، حيث أصبحت مورداً اقتصادياً مهماً ، ومصدراً للدخل الوطني ، ودعامة للتقدم في مختلف مجالات الحياة وإذا كان لكل عصر ثروته ، فإن المعرفة هي ثروة هذا العصر ، ومن الملاحظ أن اعتماد المجتمع على تقنية المعلومات والاتصالات يؤدي إلى تقدم معرفي ، وأن إنتاج المعلومات يضع اللبنة الأساسية لبناء مجتمع معرفي ، ويعد التقدم المعرفي أكثر دقة في الحكم على تطور المجتمع ، حيث تعتمد كفاءته على النشاطات المعرفية التي تقوم بها مختلف المؤسسات المعنية بالمعرفة بما في ذلك مؤسسات البحث العلمي ، والتعليم والتدريب ، والتوعية والإعلام، ومؤسسات المعلومات بمختلف أنماطها ...

حمل الورقة كاملة كملف PDF